أدب

آخر أيام الشتاء

د. احمد امين

آخر أيام الشتاء

د.أحمد أمين

آخر أيام الشتاء

في ركن قصي من حجرتي
تتناثر زجاجات فارغة وصور قديمة وبعض المحارم الورقية
كانت ليلة ممتلئة بالذكريات المؤلمة

أفقت من نوم ثقيل على صوت الهاتف مختلط بحلم عجيب
صراخ جاري العجوز يخرج من سماعة الهاتف لكي أحرر باب الجراج الخاص به

عندما تنتظر من أحدهم إتصال فلن يحدث
إن الحياة تعطيك كل شئ عندما لا تكون بحاجة إليه فقط

ذهبت لإعداد كوب من القهوة وأنا أتمتم
فليذهب جاري العجوز إلى الجحيم
هو لا يستخدم سيارته التي تماثله فى العمر والإنهاك
لكنه فقط لا يريد أن يغلق أحد ما باب الجراج الخاص به
ربما هو الآخر ينتظر مكالمة من أحدهم يخبره عن شوقه للقياه
أو ربما يحاول أن يجري حديث مع أي شخص
ولو كان الحديث فقط صراخ
وهنا توقفت وزالت إبتسامتي
تبًا لذلك العجوز سوف أمر عليه فى طريق عودتي

بينما أنا جالس فى شرفتي
والقهوة تنشر رائحتها الذكية الممتزجة برائحة الياسمين
إن الربيع يقترب وليتك مثله تقتربين
كلما إفتقدتك تساقطت بعض نجمات السماء
واليوم سمائي خالية من كل النجوم
وأنتي فقط قمرها
وقمري

كان فنجان قهوتي قد إنتهى
قمت وإرتديت ثيابي على عجل
جميع السيارات تقريبًا في أماكن إنتظارها منذ الأمس
تحركت في سرعة حتى لا يلحظني ذلك العجوز
الشوارع كما لا تجري العادة …. فارغة
توقفت أمام باب الشركة ذات الأبواب المغلقة
إن اليوم هو الجمعة
تبًا للذكريات

سرعان ما عدت أدراجي نحو منزلي
وكلي سخط على هذا العجوز
وعليك

بقلم
د.أحمد أمين

آخر أيام الشتاء
آخر أيام الشتاء

 

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى